الفتوى رقم (10337)
س: أنا سيدة لي أولاد كبار، ومعاملتي مع أولادي ولله الحمد طيبة، ولي أم قاسية القلب علي، ولم أر منها حنانا منذ طفولتي، وتدعو علي دعاء قاسيا، لا يقدر العدو أن يدعوه على عدوه، وأنا دائما أحاول إرضاءها والتقرب منها، لكن بدون فائدة. فهل إذا قاطعتها ولا سألت عنها ما علي شيء؟ أفيدوني أفادكم الله، ولكم جزيل الشكر.
ج: حقوق الوالدين عظيمة لا سيما الأم، والواجب عليك الإحسان إليها، وألا تسيئي إليها، وأن تتحملي إساءتها، ولا تطلبي من أمك أن تحسن إليك، قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} (1) {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (2) وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} (3)
وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} (1) وقال تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (2) الآية وعليك تقوى الله: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (3) وفق الله الجميع لما يرضيه.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الإسراء الآية 23
(2) سورة الإسراء الآية 24
(3) سورة العنكبوت الآية 8
(1) سورة الأحقاف الآية 15
(2) سورة الأنعام الآية 151
(3) سورة الطلاق الآية 4