الفتوى رقم (17146)
س: إنني شاب متزوج منذ أربع سنوات، كما أنني أرى في نفسي القدرة على الزواج والحمد لله من امرأة أخرى، وأنني في أمس الحاجة لهذا الزواج، حيث زوجة واحدة لا تشبع شهوتي الجنسية، وأنا أرغب في الزواج من فتاة أخرى متعلمة، وتعمل مدرسة وعلى خلق قويم، ومن عائلة محافظة ومتدينة وأهل تقوى والحمد لله. وقد واجهت مشاكل عدة من قبل والدي وعائلة زوجتي؛ حيث رفضوا فكرة الزواج من هذه الفتاة، بالرغم أن زوجتي لا مانع لديها من هذا الزواج. وقد حاولت مرات عدة لنيل موافقتهم على ذلك ولم تفلح محاولاتي، كما وأني تقدمت لوالد هذه الفتاة ورفض تزويجي من ابنته؛ معللا ذلك بعدم موافقة والدي.
وسؤالي: هل يحق لي التقدم لقاضي المحكمة بطلب الزواج من هذه الفتاة، علما بأنها موافقة وراغبة على الزواج مني؟
ج: الأصل الشرعي طاعة الولد لوالديه في غير معصية، والبر بهما، وترك ما يفضي إلى العقوق بهما.
وعليه: فإن كان منعهما لك لغرض شرعي وجب عليك طاعتهما، وإن كانت ممانعتهما لا تحقق غرضا شرعيا فعليك السعي معهما بالتي هي أحسن، وما يحقق استمرار البر واستقرار الحال، فإن نفع ذلك وكانت الممانعة منهما تفوت عليك مصلحة أكبر فلا حرج إن شاء الله في إنفاذ ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز