السؤال الأول من الفتوى رقم (11214)
س1: حجيت حجة لأبي قبل أن أحج لأمي، وبعض العلماء يقولون: لا يجوز أن يحج لأبيه قبل أمه. أرجو أن تفتوني يا فضيلة الشيخ هل حجتي لأبي قبل أمي جائزة أم لا؟ وماذا أفعل؟ أفتوني أفادكم الله.
ج1: الأم مقدمة في البر على الأب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك (1) » متفق عليه، فقدمها صلى الله عليه وسلم على سائر القرابة، وكرر ذكرها ثلاثا، لكن
إذا كان قد وقع الحج منك عن أبيك أولا فالحج صحيح، إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (11447)
س 2: كانت لي والدة أحبها حبا جما، وأقوم بدفع ما تحتاج إليه من مصاريف الدواء وغير ذلك، وكنت لا أعز عليها شيئا وكنت أقول لها: كل مالي لك يا أماه. وكانت تعزني أشد المعزة، ولكنها في فترة مرضها الأخير قبل وفاتها بثلاثة أيام لم أرها؛ لأن النساء كن يدخلن عليها في فترة مرضها الأخير، وكنت أحرج من النساء اللاتي بجوارها، وكنت أقوم بخدمة بنات وأبناء أخي في بيت بعيد عن بيتنا، وفي لحظة توفيت أمي- رحمها الله - وقبل خروج روحها وقفت بجوارها، وكانت تمد إلي فمها لكي أنظف ما علق به في لحظة خروج الروح، مما جعلني أقبل رأسها ويدها حتى فاضت روحها، فهل أنا عاق لها أم ماذا؟ وما هي الأشياء التي أقوم بفعلها بعد موتها حتى تكون راضية عني في موتها؟ لأنني كنت أحبها حبا جما في حياتها أكثر من نفسي، حتى أني أتمنى الموت لنفسي بعد موتها.
ج2: إذا كان الأمر كما ذكر فلا شيء عليك، وأكثر من الدعاء لها والصدقة عنها في حدود طاقتك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأدب (5971) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2548) ، سنن ابن ماجه الفرائض (2738) ، مسند أحمد بن حنبل (2/391) .