السؤال الثاني من الفتوى رقم (12591)

س 2: أهل زوجي يأتون إلى السعودية ويجلسون ثلاثة أشهر، وزوجي ينفق عليهم مدة الفترة التي يجلسون فيها، ولكن أهله

يطلبون منه طلبات غريبة لأخواته، بالرغم أن جميع أخواته متزوجات، وأخواته جميعهن متبرجات حتى الصلاة لا يقضينها، فأهله إذا لم يلب طلباتهم يزعلوا منه، وهو لا يريد أن يعصي لهم طلبا حتى لا يغضبوا عليه، وفي نفس الوقت لا يحب أن ينفق ماله إلا على إخوة مسلمين يدعون ربهم. فأرجو أن تفيدونا عن هذا العمل.

ج2: حث الله سبحانه عباده في كتابه على صلة الرحم، فقال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} (1) وحذر من القطيعة فقال: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (2) الآيتين. وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب أن يوسع له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه (3) » رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وفي الحديث: «قال الله تعالى: أنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته، ومن بتها بتته (4) » رواه الإمام

أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم. إلى أمثال ذلك من النصوص الثابتة في الحث على صلة الرحم، فما يفعله زوجك من الأخلاق الكريمة التي يحمد عليها ويرجى له الثواب والأجر من الله عليها، لكن ينبغي له أن يجعل مع صلته لهم نصيحة يأمرهم فيها. بما قصروا فيه من المعروف، وينهاهم فيها عما وقعوا فيه من المنكر كالتبرج ونحوه؛ ليجمع لهم بذلك بين النفع المادي والنفع الديني. عسى أن يوفقهم الله ويهديهم سواء السبيل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 1

(2) سورة محمد الآية 22

(3) صحيح البخاري البيوع (2067) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2557) ، سنن أبو داود الزكاة (1693) ، مسند أحمد بن حنبل (3/247) .

(4) رواه من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أحمد 1 / 191، 194، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 33 برقم (53) ، وأبو داود 2 / 322، 323 برقم (1694، 1695) ، والترمذي 4 / 315 برقم (1907) ، وعبد الرزاق 11 / 172 برقم (20234) ، وابن أبي شيبة 8 / 348، وأبو يعلى 2 / 153- 154، 155 برقم (840، 841) ، واب، حبان 2 / 186 - 187 برقم (443) ، والحاكم 4 / 157، 158، والبزار (البحر الزخار) 3 / 206، 208 برقم (992، 993) ، والخرائطي في (مساوئ الأخلاق) ص / 125-127) برقم (263-268) ، والبيهقي 7 / 26، والبغوي 13 / 22 برقم (3432) .