الفتوى رقم (16595)
س: هل يغفر الله ذنب رجل كان يعق والديه وهما مسلمان، في حياتهما إلى أن ماتا وهما غاضبان عليه، حيث تاب إلى الله وندم على ما فات منه واستغفر؟ وهل يغفر الله ذنب رجل زنى بامرأة غيره، وهو يخاف أن يطلب من زوجها المسامحة فيناله العذاب من زوجها والهلاك؟
ج: التوبة واجبة من جميع الذنوب، ويغفر الله للتائب كل
الذنوب إذا صحت توبته كما قال تعالى:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (1) ويشرع للذي كان عاقا لوالديه حتى ماتا أن يكثر الدعاء لهما إذا كانا مسلمين ويتصدق عنهما، ويسدد ما عليهما من الديون إذا كان عليهما ديون وليس لهما تركة تسدد منها، وينفذ وصاياهما إذا كان لهما وصايا شرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الزمر الآية 53