الفتوى رقم (18816)
س: إنني شاب مسلم أقطن ببلد كثرت فيه الفتن، وأصبح الإسلام غريبا في قلوب أهله وأصحابه، وقد حاولت الفرار من الفسق وهجر المعاصي لكني لم أستطع، فالوسط الذي أعيش فيه يفرض علي ذلك، فأطرح السؤال التالي: أيمكن لي الهجرة إلى بلاد الإسلام التي تؤدى بها كل العبادات بحرية؟ مع العلم أن والداي يقيمان معي الآن، ولا أريد تركهما، انصحوني وأرشدوني إلى الطريق الصحيح والحل المريح.
ج: إذا كان لا يمكن نقل والديك معك إلى البلاد التي تهاجر إليها فرارا بدينك، وهما بحاجة إلى إقامتك معهما، فإنه يجب عليك البقاء معهما والبر بهما، وتكون معذورا في ترك الهجرة، ويكون حكمك حكمهما؛ لقوله تعالى:
{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} (1) {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} (2) ولقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (3) والله الهادي إلى سواء السبيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة النساء الآية 98
(2) سورة النساء الآية 99
(3) سورة التغابن الآية 16