الفتوى رقم (18949)

س: أنا متزوج، ومشكلتي أن أختي الصغيرة تسبب لي مشاكل بدون سبب، وكذلك تسبب مشاكل لزوجتي، وعندما أتدخل لحل المشكل أو حتى أقدم نصائح لأختي الصغيرة، وفي هذه الحالة تتدخل أمي وتبدأ في الشجار معي دون سبب، وفي كل مرة يطرح نفس المشكل.

دائما أجد نفسي في نفس المشاكل من جهة أختي، وهي التي تدفع أمي لتبدأ في المناوشات الكلامية، وهنا أجتنب المشكل والفتنة، وهل من حقي أن أتدخل وأحاور أمي؟ بأن هذا الشيء حرام وتعتبر فتنة.

أطلب منكم أن تجدوا لي حلا مناسبا حتى أبقى في طريق الحق، وحتى لا أعصي أمي {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (1) إخواني: أطلب منكم بعض المساعدات، أو تبعثوا لي بعناوين لجمعيات

خيرية حتى أخرج من هذا المشكل، وهو خوفا من عقوق الوالدين.

ج: نوصيك ببر والدتك، وطيب الكلام معها، وعدم إظهار التضجر منها، وعليك بمداومة نصيحة أختك بالأسلوب الحسن للكف عن إثارة المشكلات، إن كانت غير محقة، فإن لم ينفع ما سبق فإن استطعت أن تخرج إلى بيت مستقل أنت وزوجتك من غير إضرار بوالدتك وأختك - فهذا حسن، حتى تبتعد بقدر الإمكان عن حدوث المشكلات والمناوشات التي تكدر عليك معيشتك. وإن لم تستطع ذلك فعليك بالصبر والتحمل، والله تعالى يقول: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (1) {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} (2) أعانك الله، وسدد خطاك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 83

(1) سورة الشرح الآية 5

(2) سورة الشرح الآية 6