الفتوى رقم (19916) س: كان أبي مريضا بالصرع، وذهب إلى المستشفيات والدكاترة وإلى شيوخ وإلى كهان، وقالوا: أنت مسحور. المهم
تسبب هذا المرض إلى بعض الحوادث البسيطة بالسيارة، ونحن نقول له: لا تقود السيارة، ويقول: اتركوني. وحدث له حادث بالسيارة، وتوفي يرحمه الله ويحسن إليه، وسبب الحادث أنه انصرع وهو يقود السيارة، وصدم بأحد الأرصفة.
فهل علينا ذنب لأننا لم نقد السيارة بدلا عنه؟ علما أنني لم أكن موجودا عنده أيام الحادث؛ لأنني أعمل في الشمال، وكان إخوتي قالوا له: نحن نذهب معك، فرفض ذلك وقال لهم: أنا أقود السيارة منذ القدم. وعندما علمت أنه توفي لم أصدق ذلك وبكيت عليه بكاء شديدا، وأنا متأثر حتى الآن من وفاته. هل علي إثم؟
وفي بعض الليالي أتحلم به، وأقول له: أين ذهبت؟ وأبكي عنده، ولما أصحى من النوم أصحى وأنا أبكي عليه، عندما كان على قيد الحياة كنت أريد أخذ إجازة، وأذهب به إلى أحد شيوخ مدينة الرياض.
يوجد في هيئة الإغاثة كفالة الأيتام كل شهر تدفع 100 ريال على طفل يتيم، هل يجوز لي أن أكفل يتيما باسم والدي يرحمه الله؟ وما هي الصدقات التي يحبذ أن تدفع إلى المتوفى؟ أنا لم أحج وأريد أن أحج عن والدي يرحمه الله، هل يجوز ذلك؟
ج: وفاة أبيك في الحادث بقضاء وقدر، وليس عليك شيء في ذلك، وعليك الصبر والاحتساب والإحسان إلى والدتك وإخوانك،
ومن البر به أن تكثر من الدعاء له بالمغفرة والرحمة والفوز بالجنة، وأن تتصدق عنه وتحج وتعتمر عنه، بعد أن تحج وتعتمر عن نفسك، وأما ذهاب أبيك إلى الكهان فهو أمر محرم، ونسأل الله أن يعفو عنه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز