الفتوى رقم (20044)
س: قريب لي له والد كبير في السن ومريض، وقد احتبس بوله نتيجة البروستات، وتقرر عمل عملية استئصال لها على نفقة المريض الخاصة، لهذا طلب الابن من الأسرة المساعدة ماليا فلم يجد منهم تجاوبا، ولوالده مكافأة إمامة مسجد شهرية قدرها (1425) ريالا، والولد صاحب أسرة كبيرة، وله فلوس أدخلها في البنك للحاجة، لكن لحالة والده اضطر إلى سحبها ودفع تكاليف العملية التي كانت بمبلغ (12000) ريال، فهل يصح للابن أن يأخذ من مكافأة والده (1000) ريال شهريا حتى يستوفي المبلغ الذي سحبه من البنك أم لا، علما بأن الابن لو لم يأخذ من رصيده لما حصل على المال إلا بأخذ بيعة في ذمة والده على المكافأة، وستكون البيعة بـ (18) ألف ريال تصفي (12) ألف ريال، وسيطالب صاحب البيعة الوالد بالتوكيل على كامل المكافأة حتى سداد المبلغ. نأمل إفادتنا عن رأيكم في ذلك.
ج: ما أنفقته من مالك الخاص في علاج والدك هو من واجب حقه عليك، ومن بره وصلته، ونرجو أن يثيبك الله على ذلك بالثواب الجزيل والأجر العظيم، وإن أعطاك والدك ما أنفقته عليه أو بعضه في علاجه برضا منه فلك أخذه، أما أن تطالبه بجميع ما صرفته عليه مطالبة الدائن لغريمه فهذا غير مشروع، ولا يليق في
حق والدك الذي رباك منذ الصغر، وسهر لأجل راحتك وإسعادك، وأنفق عليك حتى كبرت وصرت رجلا، ويدل لذلك ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك (1) » ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم (2) » رواه ابن ماجه في (سننه) ، وروى الإمام أحمد في (مسنده) نحوه، وفي رواية أخرى له: أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يخاصم أباه فقال: يا رسول الله، إن هذا قد احتاج إلى مالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك (3) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سنن ابن ماجه التجارات (2291) .
(2) رواه ابن ماجه في (سننه) ج2 ص 769
(3) سنن ابن ماجه التجارات (2291) .