السؤال الأول من الفتوى رقم (10943)
س1: لي جدة أم أمي، وقد زعلت منا وهجرت والدتي ومنعتها من السلام عليها، وكذلك هجرتني أنا وجميع عائلتي ولكن سمحت لي بالزيارة، لكن والدي حلف بأن لا أذهب لها لسوء معاملتها لنا وله، وكذلك زوجها فهي هاجرته لمدة طويلة وهو في ناحية وهي في ناحية، وكذلك بعض الجماعة، ماذا أفعل؟
ج 1: صلة الرحم واجب وقطعها محرم، قال تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (1) {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (2) فعليك زيارة جدتك، وعلى والدك كفارة اليمين عن حلفه، وهي عتق رقبة مؤمنة، أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع شيئا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، ولا يجوز أن تقابل القطيعة بالقطيعة، لما أخرج البخاري وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (3) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة محمد الآية 22
(2) سورة محمد الآية 23
(3) صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .