السؤال الثاني من الفتوى رقم (7178)
س 2: إن لي أخا من أمي وأبي أكبر مني لكنه يكرهني كراهة شديدة، فهل تجوز مفارقته أو لا؟
ج 2: قابل سيئته بالحسنة، عسى أن يزيل الله كراهته لك ويبدلها حبا. قال الله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (1) وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله، لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم
ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهر عليهم ما دمت على ذلك (1) » رواه مسلم. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (2) » رواه البخاري. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (3) » رواه مسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة فصلت الآية 34
(1) أحمد 2 / 300، 412، 484، والبخاري في (الأدب المفرد) ص / 33 برقم (52) ، ومسلم 4 / 1982 برقم (2558) ، وابن حبان 2 / 195 - 197 برقم (450، 451) ، والبيهقي في الشعب 14 / 105 برقم (7583) ط: الهند، والبغوي 13 / 25 برقم (3436) .
(2) صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .
(3) صحيح البخاري الأدب (5984) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2556) ، سنن الترمذي البر والصلة (1909) ، سنن أبو داود الزكاة (1696) ، مسند أحمد بن حنبل (4/83) .