السؤال الثالث من الفتوى رقم (6708)

س 3: ما حكم الإسلام في رجل قطع صلة رحمه، بسبب أن هؤلاء الرحم يقطعون صلتهم بأمه، ويستهزءون بها، وينهالون عليها بالشتائم، ويخاصمونها زيادة عن سنتين، وهذا الرجل يخاف على شعور أمه لو وصلهم. فما هو الجواب الشافي؟

ج 3: ينصح لهم، فيرشدهم إلى فضيلة صلة الرحم، ويحذرهم مضار القطيعة، ويذكرهم بما ورد في ذلك من الآيات والأحاديث، عسى أن يتعظوا ويعتبروا، فإن أبوا إلا التمادي في قطيعة الرحم وسوء معاملة أقاربهم دفع سيئتهم بالتي هي أحسن، ولا يقابل السيئة بالسيئة، عملا بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس الواصل بالمكافئ إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (1) » وانصح والدتك بالصبر

وتحمل الأذى، وعدم مقابلة السيئة بالسيئة، رجاء المثوبة من الله.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الأدب (5991) ، سنن الترمذي البر والصلة (1908) ، سنن أبو داود الزكاة (1697) ، مسند أحمد بن حنبل (2/193) .