السؤال الخامس عشر والسادس عشر من الفتوى رقم (17883)
س 15: ما حكم الشرع في قول الإنسان: (يا ليت بالسنة السابقة وفي مثل هذا الوقت) ، لأن السنة السابقة لم يصب بهذه المصيبة التي أصيب بها في هذه السنة، مثلا موت أعزاء عليه، وهل يأثم الإنسان بالتلفظ بهذا القول؟
ج 15: الواجب على المسلم الصبر على القضاء والقدر، سواء كان القضاء فيه ما يؤلمه من مصيبة بفقد عزيز أو قريب، أو كان بحصول جائحة ونحو ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يقول: (يا ليت كذا لم يحصل) أو (يا ليت هذه السنة لم تأت) ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان (1) » أخرجه مسلم في (صحيحه) ، لأن في ذلك تسخطا على القضاء والقدر.
س 16: ما هي الطريقة الشرعية لإزالة الحزن عندما يصيب الإنسان مصيبة موت أحد الأعزاء عليه؟
ج 16: الطريقة هي ما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} (1) {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} (2) {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (3) وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها- إلا أجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرا منها (4) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 2 / 366، 370، ومسلم 4 / 2052 برقم (2664) ، واللفظ له، والنسائي في (عمل اليوم والليلة) ص / 401- 403 برقم (621-625) ، وابن ماجه 1 / 31، 2 / 1395 برقم (79، 4168) ، وابن أبي عاصم في (السنة) 1 / 175 برقم (356) ، والطحاوي في (المشكل) 1 / 236- 238 برقم (259- 262) ، وابن حبان 13 / 28، 29 برقم (5721، 5722) ، والبيهقي في (السنن) 10 / 89، وفي (الأسماء والصفات) 1 / 412 برقم (333) ، ت: الحاشدي
(1) سورة البقرة الآية 155
(2) سورة البقرة الآية 156
(3) سورة البقرة الآية 157
(4) صحيح مسلم الجنائز (918) ، سنن الترمذي الجنائز (977) ، سنن النسائي الجنائز (1825) ، سنن أبو داود الجنائز (3119) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1447) ، مسند أحمد بن حنبل (6/309) ، موطأ مالك الجنائز (558) .