الكذب
السؤال الثامن من الفتوى رقم (6355)
س 8: ما حكم الكذب الذي لا يوقع أحدا في مضرة أبدا؟
ج 8: يحرم الكذب مطلقا، إلا ما استثناه الشارع، وليس ما ذكر منها؛ لعموم الأدلة كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (1) وفي (الصحيحين) وغيرهما، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا (2) » وعن عبد الله بن مسعود أيضا أنه قال: الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل، اقرءوا إن شئتم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (3) هكذا
قرأها ثم قال: فهل تجدون لأحد فيه رخصة؟
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التوبة الآية 119
(2) أحمد 1 / 384، 432، والبخاري 7 / 95، ومسلم 4 / 2012-2013 برقم (2607) ، وأبو داود 5 / 264 برقم (4989) ، والترمذي 4 / 347 برقم (1971) ، وابن أبي شيبة 8 / 403، وأبو يعلى 9 / 71 برقم (5138) ، وابن حبان 1 / 508، 509 برقم (273، 274) .
(3) سورة التوبة الآية 119