السؤال الأول من الفتوى رقم (9608) :

س1: إن بعض زملائي يقولون: إن للبدعة قسمين: الأول: حسنة، أي: يجوز العمل بها، والثاني: غير حسنة. وأنا أعتقد أن هذا التقسيم غير صحيح استدلالا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . . «وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» ماذا يقول الفقهاء الكرام وأئمة الإسلام عن هذه المسألة في ضوء الكتاب والسنة؟

ج1: هذا التفسير غير صحيح كما ذكرت؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (1) » والحديث رواه مسلم في صحيحه، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على هذا المعنى.

ونوصيك بمراجعة كتاب [البدع والحوادث] للطرطوشي، وكتاب [البدع والنهي عنها] لابن وضاح، و [تنبيه الغافلين] لابن النحاس، و [الإبداع في مضار الابتداع] للشيخ علي محفوظ،

وكتاب [اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم] لشيخ الإسلام ابن تيمية و [زاد المعاد في هدي خير العباد] للإمام ابن القيم رحمة الله على الجميع.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، سنن ابن ماجه المقدمة (45) ، مسند أحمد بن حنبل (3/311) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .