الفتوى رقم (17364)

س: أعرفكم بأنني شاب متزوج، ولي أولاد، وأعمل عازفا للموسيقى على آلات موسيقية متعددة بمفردي، وبدون غناء أو راقصات في مطعم فاخر، يتناول فيه الزبائن العشاء والمشروبات على أنغام الموسيقى التي أقوم بعزفها، ومسموح بتقديم الخمور للزبائن حسب الطلب، بالإضافة إلى أنني مهندس زراعي، أمتلك خمسة عشر فدانا، صالحة للزراعة، تدر لي دخلا كبيرا، وقد نصحني شاب مسلم متدين بأن أترك عملي بالموسيقى؟ لأنها محرمة، وأتفرغ للزراعة فقط، مع أن دخلي من الموسيقى كبير جدا، يعاونني على الإنفاق على أسر كثيرة فقيرة من أقاربي، وقال لي البعض إن عملي بالموسيقى حلال.

أرجو إفتائي في هذا الأمر؛ لحرصي على ديني وحرصي على الإنفاق على أهلي وأقاربي من حلال.

ج: استعمال آلات العزف والطرب والاستماع إليها محرم لا يجوز فعله، لأدلة كثيرة، منها: قوله تعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (1) ومنها ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف (2) » ولأدلة أخرى، والعزف على الموسيقى داخل في المعازف المذكورة في الحديث، وهو من التعاون على الإثم والعدوان، وفي عملك هذا إعانة على شرب الخمر، وعليه فإن من نصحك بترك هذا العمل على حق، فعليك المبادرة بتركه، والتوبة إلى الله تعالى، واستغفاره عما مضى منك، والله يعوضك من أسباب الرزق الحلال خيرا منه، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه» .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 2

(2) سنن أبو داود اللباس (4039) .