الفتوى رقم (21023)
س: أنا أمثل في التلفزيون والإذاعة، والحمد لله أنني لم أستغل هذا الشيء في أمور مشينة، وأقوم ببعض الأعمال الطيبة، وأؤدي الصلوات والحمد لله، وقريب من أهلي وأهل الخير، ويشهد بذلك إخواني الملتزمين. زوجة أخي ملتزمة، ألاحظ عليها هذه الأيام بأنها تطالب أولاد وبنات أخي بمقاطعتي، وعدم الاعتراف بي كعم لهم، أنا لم أخبر أخي بذلك. السؤال هو: ما هو أكبر ذنب: الممثل أو قطع الأرحام؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج: لا يجوز لك الاشتغال بمهنة التمثيل؛ لما يدخلها من تنقص الأشخاص الممثلين إذا كانوا أشخاصا معينين، ولما يتضمنه التمثيل
من الهزل واللعب اللذين لا يليقان بالمسلم، فننصحك بترك هذه المهنة، وطلب الرزق من غيرها، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2)
وربما تكون زوجة أخيك قصدت بالأمر. بمقاطعتك زجرك عن هذه المهنة لتتركها، فيكون قصدها حسنا - إن شاء الله- أما إذا كانت قصدت غير ذلك فإنها لا تجوز قطيعة الأرحام، وهي كبيرة من كبائر الذنوب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2) سورة الطلاق الآية 3