الفتوى رقم (11562)
س: أنا شاب كانت هوايتي في السابق الخط والزخرفة والأعمال التشكيلية، من رسم وحفر وعمل اللوحات الفنية، كالتراث ورسم بعض الشخصيات ... إلخ. والحمد لله الذي هداني للطريق السوي، والتزمت بأوامر الله ورسوله، وعرفت بعد ذلك أنه لا يجوز تصوير تلك الشخصيات وغيرها، لأن أشد المعذبين يوم القيامة المصورون، الحديث، فسؤالي هو: ماذا أعمل في تلك اللوحات الفنية التي قاربت المائة عمل فني، هل أحرقها، أو أهديها إلى أناس آخرين، أو أبيعها، وخاصة أني خسرت فيها مبالغ أنا أشد الحاجة إلى تلك المبالغ، أم أطمسها لوجه الله تعالى، على أمل أن يعوضنا الله خيرا منها؟ وماذا أعمل بالكاميرا التي كنت أصور فيها بالسابق، وكذلك لعبة (الأتاري) لقضاء الوقت، وآلة الطرب (العود) هل أبيعها وأستفيد من المبلغ، وخاصة أنني اشتريت ذلك من مالي، أم ماذا أعمل فيها؟ أرشدوني أثابكم الله.
ج: أولا: عليك طمس الصور من ذوات الأرواح، ويكفي طمس الرءوس طمسا كاملا، ثم لك التصرف في اللوحات في البيع أو الإهداء، أو غير ذلك من التصرفات المباحة شرعا.
ثانيا: لا مانع من بيع الكاميرا؛ لأنها تستعمل في الخير والشر كالسكاكين والسيف ونحو ذلك، ومن استعملها في الشر فالإثم عليه.
وأما العود ونحوه من آلات الملاهي فالواجب إتلافها لأنها لا تستعمل إلا في الشر، والحمد لله الذي من عليك بالتوبة، ونسأل الله أن يثبتنا وإياك على الحق، وأن يمنحك العلم النافع والعمل به.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز