السؤال السادس من الفتوى رقم (19051)
س6: امرأة تسأل عن هذا الحدث الذي حدث لها، أخذتها امرأة أخرى تحت ضغط من النساء؟ لتكون معها مجرد ونيس إلى
أحد الدجالين، والمرأة تقول: إني ذهبت تحت ضغوط من النساء، وإني غير راضية على هذا المشوار، وإني وأنا في الطريق أستغفر ربي وأتبرأ من هذا المشوار، ولقد أخطأت المرأة التي معي الطريق وأنا أعرفه، ولم أبلغها به؛ لأني لا أصدق ذلك الدجال، ولا أريد الذهاب إليه. فكيف تكفر هذه المرأة عن هذا المشوار، وهل حكم الشرك ينطبق عليها، وهل لها من توبة، وهل تقبل توبتها؟
ج6: عليها التوبة النصوح من هذا الفعل السئ، وعدم العودة لمثله؛ لأن إعانة المفسد على فساده يدخل صاحبه في الإثم، حيث إن الذهاب إلى الدجالين والمشعوذين محرم، والله تعالى يقول: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) ومجرد ذهابها مع أختها للمؤانسة إلى الدجالين والمشعوذين، لا يصل إلى درجة الكفر، إلا إذا صدقتهم فيما يقولونه، فإنها تدخل في عموم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - (2) » أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي والحاكم، وقال: صحيح على شرطهما، ولما رواه أبو موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، ومصدق بالسحر، وقاطع الرحم (3) »
أخرجه الإمام أحمد في (مسنده) وابن حبان والطبراني والحاكم وقال: صحيح، وأقره الذهبي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة المائدة الآية 2
(2) سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/476) ، سنن الدارمي الطهارة (1136) .
(3) مسند أحمد بن حنبل (4/399) .