الفتوى رقم (4046)
س: يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا فضل لعربي على عجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى (1) » ، فهل إذا كان يوجد شخصان أحدهما عربي والآخر غير عربي، وكل منهما عالم وعامل بالسنة، فهل تكون الأفضلية للعربي؟ لكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - منهم، والقرآن نزل بلغتهم؟
ج: يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (2)
وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا، ولا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه (1) » وفي لفظ: «لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه (2) » رواه أحمد ومسلم. وعن ابن عمر: لما قدم المهاجرون الأولون، نزلوا (العصبة) - موضعا بقباء - قبل مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم، وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنا، وكان فيهم عمر بن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد. رواه البخاري وأبو داود.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) مسند أحمد بن حنبل (5/411) .
(2) سورة الحجرات الآية 13
(1) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (673) ، سنن الترمذي الصلاة (235) ، سنن النسائي الإمامة (780) ، سنن أبو داود الصلاة (582) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (980) ، مسند أحمد بن حنبل (4/121) .
(2) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (673) ، سنن الترمذي الصلاة (235) ، سنن النسائي الإمامة (780) ، سنن أبو داود الصلاة (582) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (980) ، مسند أحمد بن حنبل (4/121) .