فتوى رقم (7515) :
س: هناك بعض الإخوان في باكستان وهم يدعون أنهم سلفيون لكنهم مقيمون مجالس الذكر ويلتزمون بها في يوم الخميس بعد العصر دائما وهم يتخيلون أن هذا الوقت مناسب، بل هو أنسب للذكر، أما بالنسبة لطريقة الذكر فهي تجري أن واحدا منهم يجلس أمامهم، ويبدأ بصوت مرتفع قليلا، ويقول كلمة: (الله) والناس حوله في الحلقة يرددون بعده: الله، الله بصوت منخفض ثم الذي أمامهم يغير ويقول: سبحان الله، وهم يستمرون بعده، ثم يغير إلى الحمد لله وهكذا، إن الإخوان يتخيلون أنهم يفعلون هذا لتزكية نفوسهم، وهم يستدلون من بعض الأحاديث التي جاء فيها ذكر الحلقات للذكر فما الحكم فيهم؟
ج: إذا كان الواقع من حالهم ما ذكر من التزامهم بمجالس ذكر بعد العصر كل يوم خميس دائما ومن جلوس واحد منهم أمامهم ونطقه بكلمة الله بصوت مرتفع فيتبعونه في النطق بها بصوت منخفض الله الله، ثم ينتقل إلى كلمة سبحان الله - وهم يتبعونه فيها - ثم إلى كلمة الحمد لله - وهم يتبعونه فيها وهكذا - إذا كان واقع حالهم ما ذكر فليسوا سلفيين، ولا من أهل السنة والجماعة في هذا العمل، بل هم مبتدعة؛ لأن هذا العمل بهذه الكيفية لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، وقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » رواه البخاري ومسلم.
وأما ما ورد من الأحاديث في حلقات الذكر والاجتماع عليه، فالمراد بذلك: مجالس العلم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .