استحباب المحافظة على الكيفية الشرعية للذكر
السؤال الثالث من الفتوى رقم (7821) :
س3: مضمونه عن حكم حساب الذكر العام بالعدد، وكيف يجمع بين عدم جوازه وبين حديث «من صلى علي في يوم الجمعة مرة واحدة صلى الله عليه عشرا، ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة» ، وأيضا حديث: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في اليوم مائة مرة، كان كمن أعتق ألف نسمة من ولد إسماعيل. . .» الحديث.
ج3: يستحب المحافظة على ما ورد فيه تحديد من الشرع على العدد الذي حدده، أما ما كان مشروعا من الذكر دون تحديد بعدد فيشرع الذكر به دون التزام عدد معين فيه، وبذلك يجمع بين ما ذكرت من الأحاديث وصحة الحديثين؛ الأول كما رواه مسلم: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا (1) » ، وهذا يعم الجمعة وغيرها، والثاني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة،
ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه (1) » ، متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، زاد مسلم: «ومن قال: سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر (2) » ، وفي الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ... (3) » .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) [مسلم بشرح النووي] (2 / 17) .
(1) البخاري (7 / 166) ، و [مسلم بشرح النووي] (8 / 69) .
(2) صحيح البخاري بدء الخلق (3293) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2691) ، سنن الترمذي الدعوات (3468) ، سنن أبو داود الأدب (5091) ، سنن ابن ماجه الأدب (3798) ، مسند أحمد بن حنبل (2/375) ، موطأ مالك النداء للصلاة (486) .
(3) صحيح البخاري الدعوات (6404) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2693) ، سنن الترمذي الدعوات (3553) ، مسند أحمد بن حنبل (5/418) .