فتوى رقم (6378) :
س قد طلبتم مني توصيف نوع البدعة التي أحدثت في المساجد بمناسبة المولد النبوي، فأقول وبالله التوفيق إن المحدثات في المساجد كثيرة منها إقامة الحفلات فيها من غير اكتراث بالمصلين والقارئين لكتاب الله الكريم مع الرفع بالأصوات، ومنها إنشاد قصيدة بعد الصلاة حيث ينتظر التكبير من الإمام فيقول المنشد.
(اللهم صل وسلم على حبيبي محمد عليه السلام)
فيقول القوم مثل قوله صوتا واحدا، فيقول المنشد اللهم سهل أمورنا بحياة محمد عليه السلام، وهذه القصيدة تقرأ بقدر 7 دقائق تقريبا، فإن قال قائل من أهل السنة دعوا هذه البدعة، ردوا بأنه وهابي يجحد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها أن يقوم القوم بعد الخروج من صلاة الفجر ويقابل بعضهم بعضا فيدعون الله واحدا
بعد واحد، وهذا الأخير خاص في مسجد يقال القبى في حارة مدينة، ومنها دفن من يعظمونه في المسجد، وغالبا تجاه القبلة قريبا منه، وغير ذلك، وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه آمين
ج: أولا: ما ذكرته في السؤال كله من المحدثات التي لا يجوز فعلها، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » .
ثانيا لا يجوز دفن الموتى في المساجد، لقوله صلى الله عليه وسلم «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2) » متفق على صحته
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(2) صحيح البخاري الجنائز (1390) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (531) ، سنن النسائي المساجد (703) ، مسند أحمد (6/274) ، سنن الدارمي الصلاة (1403) .