فتوى رقم (9102) :

س لدينا شيخ وهو عالم بالدين ويقول في مجالس اذكروا أمواتنا جميعا، لكن عيد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، بدعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذكروا موتاكم بالخير هل هذا حديث عن النبي، وما الحكم في هذه المجالس؟

ج: أولا: ما ذكر ليس هو نص الحديث، وقد روى أبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم (1) » لكنه غير صحيح؛ لأن في سنده عمران بن أنس المكي، قال فيه البخاري منكر الحديث، وقال العقيلي لا يتابع على حديثه.

ثانيا لو صح هذا الحديث لما كان فيه دلالة على عيد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، ولا على الاجتماع من أجل ذلك، بل على ذكره وذكر غيره من المسلمين بالخير والمعروف مطلقا في أي زمان ومكان دون تحديد إلا فيما حدده الشرع، وهذا حق مأمور به في حق كل مسلم عامة، وللنبي صلى الله عليه وسلم، خاصة كلما ذكر اسمه في الأذان وفي الإقامة للصلاة وبعدهما، وفي التشهد في الصلاة، وفي خطب الجمع وغير ذلك، دون تخصيص بيوم مولده أو ليلته ودون اجتماع لذلك ولهذا لم يجتمع الخلفاء الراشدون لذلك ولا سائر الصحابة

رضي الله عنهم وهم أعرف بالشرع وأفهم لنصوصه ومقاصده منا، وأحرص على العمل به وعلى أداء حقوق رسوله صلى الله عليه وسلم منا، وخير الهدي هديهم، فكانت إقامة حفلات الموالد بدعة في الدين؛ لمخالفتها هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهدي صحابته رضي الله عنهم.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سنن الترمذي الجنائز (1019) ، سنن أبو داود الأدب (4900) .