أصول الفقه

الفتوى رقم (17706)

س: ما هو الحرام والحلال في ديننا الإسلام؟

ج: الحلال والحرم حكمان شرعيان يتلقيان من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى المؤمن أن يعتقد تحريم ما حرم الله وإباحة ما أحل الله اعتقادا جازما، فإن هذا الاعتقاد سبب لدخول الجنة، كما في الحديث: «أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إن أحللت الحلال وحرمت الحرام أأدخل الجنة؟ قال: نعم (1) » .

لذا لا يجوز للمسلم أن يحلل ويحرم من تلقاء نفسه، فإن ذلك من أعظم الحرام، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (2) قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} (3) .

وأجمع المسلمون على أن من أحل حراما علم تحريمه من الدين بالضرورة كمن أحل الزنا أو الربا أو الخمر، فإن هذا كفر وردة عن دين الإسلام.

وكذلك من حرم حلالا علم حله من الدين بالضرورة، كمن حرم اللحم أو الخبز ونحوهما - فقد خالف شرع الله، وارتد عن دين الإسلام.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أحمد 3 \ 316، 348، ومسلم 1 \ 44 برقم (15) ، وأبو يعلى 3 \ 445، 4 \ 195 برقم (1940، 2295) ، وابن منده 1 \ 285، 286 برقم (137، 138) .

(2) سورة الأعراف الآية 33

(3) سورة النحل الآية 116