السؤال الأول والثالث من الفتوى رقم (18991)
س1: هل الحلف بغير الله عز وجل الأصل فيه أنه شرك أكبر إلا إذا دل شيء على كونه شركا أصغر؟
وما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: «من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله (1) » ؟ وما هي درجة الحديث؟
وهل أمر الحالف بغير الله بلا إله إلا الله؛ لأنه ارتد بحلفه بغير الله، أو أنه أمر بلا إله إلا الله على وجه التكفير لقوله أم ماذا؟
ج1: الأصل أن الحلف بغير الله شرك أصغر، إلا إذا اعتقد الحالف إنزال من يحلف به منزلة الله في التعظيم والإجلال، فإنه يكون بهذا شركا أكبر.
وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقول (لا إله إلا الله) لمن سبق لسانه بالحلف باللات والعزى وهما وثنان من أوثان العرب تعبد من دون الله؛ لأن الحلف باللات والعزى يضاد كلمة التوحيد إن قصد بها تعظيم اللات والعزى كتعظيم الله، وإن لم يقصد ذلك فحلفه بهما مناف لكمال التوحيد، فالحالف بهما معظم لهما، ومن حلف بالأصنام ونحوها فإن يمينه لا تنعقد، بل عليه أن يستغفر الله ويقول: لا إله إلا الله، ولا كفارة عليه. وكلمة التوحيد تبطل كل تعلق بغير الله، فقائلها متبرئ من اللات والعزى، ومن كل معبود سوى الله، إذ حقيقتها: لا معبود بحق إلا الله، فهي تثبت العبادة لله، وتنفي استحقاقها لغير الله، فإذا قالها مخلصا بها من قلبه لله مع التوبة النصوح إلى الله مما قال كفرت عنه ذلك الذنب.
والحديث المذكور في السؤال صحيح أخرجه البخاري ومسلم في (صحيحيهما) ، وأخرجه البيهقي في (سننه) ، ولفظ البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
«من حلف فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق (1) » .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6650) ، صحيح مسلم الأيمان (1647) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1545) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3775) ، سنن أبي داود الأيمان والنذور (3247) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2096) ، مسند أحمد (2/309) .
(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6650) ، صحيح مسلم الأيمان (1647) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1545) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3775) ، سنن أبي داود الأيمان والنذور (3247) ، سنن ابن ماجه الكفارات (2096) ، مسند أحمد (2/309) .