2 - الختان

الفتوى رقم (17740)

س: ما هو حكم ختان البنات؟ وما هو السن الواجب تنفيذ ختانهن خلاله إذا كان الختان جائزا؟ وما هي الطريقة الشرعية لتنفيذه؟ مع العلم بأن لي ابنة عمرها 8 سنوات، وأرغب في ختانها، فهل يجوز ختانها في هذه السن؟

ج: الختان من سنن الفطرة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه في (الصحيحين) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خمس من الفطرة: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب (1) » .

وهو واجب في حق الرجال؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله لمن أسلم: «ألق عنك شعر الكفر ثم اختتن (2) » ، ولأن بقاء قلفة الرجل دون ختان يحبس النجاسة، ويمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها.

أما النساء فهو مستحب في حقهن وليس بواجب؛ لحديث الضحاك بن قيس رضي الله عنه قال: «كان بالمدينة امرأة تخفض

النساء (أي: تختنهن) يقال لها أم عطية، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اخفضي ولا تنهكي، فإنه أنظر للوجه وأحظى عند الزوج (1) » رواه الحاكم في (المستدرك) ، والحافظ الذهبي في (التلخيص) بسند جيد. فيؤخذ من هذا الاستحباب.

أما وقته: فإنه يستحب في الصغر إلى سن التمييز؛ لأنه أرفق بالمختون وأسرع برءا، ويتعين وجوبه في حق الرجال بعد البلوغ.

ويكون ختان الذكر بقطع الجلدة التي تغطي الحشفة، وتسمى القلفة والفرلة، بحيث تنكشف الحشفة كلها.

ويكون ختان الأنثى بقطع جزء من الجلدة التي كعرف الديك فوق مخرج البول، المسماة بالبظر، ولا يجوز قطعها كلها لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، كما في حديث أم عطية السابق.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الاستئذان (6297) ، صحيح مسلم الطهارة (257) ، سنن النسائي الزينة (5225) ، سنن أبي داود الترجل (4198) .

(2) أحمد 3 \ 415 وأبو داود 1 \ 253 برقم (356) ، وعبد الرزاق 6 \ 10 برقم (9835) ، وابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) 5 \ 269، برقم (2795) والبيهقي 1 \ 172.

(1) الحاكم 3 \ 525، والطبراني 8 \ 299 برقم (8137) وأبو نعيم في (معرفة الصحابة) 3 \ 1537 - 1538 برقم (3898) والبيهقي 8 \ 324، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) 26 \ 196، ط: علي عاشور الجنوبي.