الفتوى رقم (20118)

س: نحن مسلمات صوماليات نعيش في كندا، ونعاني معاناة شديدة من أمر يطبق علينا بحكم العادة والتقليد، وهو الختان الفرعوني الذي تأخذ فيه الخاتنة البظر كله مع جزء من الشفرين الصغيرين، ومعظم الشفرين الكبيرين، وهو بمعنى إزالة كل الأعضاء التناسلية الظاهرة للمرأة، مما يؤدي إلى تشويه كامل للفرج، وبعدها يتم خياطة الفتحة كاملة، وهو ما يعرف باسم (الرتق) الذي يلحق آلاما مبرحة للمرأة ليلة زفافها وعند ولادتها، وفي كثير من الأحيان يحتاج الأمر إلى إجراء عملية جراحية، ويؤدي كذلك إلى البرود الجنسي، ويتسبب في مضاعفات طبية تفقد فيها المرأة حياتها أو صحتها أو قدرتها على الإنجاب. وأرفق لكم جزءا من البحث الطبي الذي يبين ذلك، ونحن نريد أن نعرف حكم الشرع في هذا الفعل، وإن حكمكم يتوقف عليه إنقاذ المسلمات في كثير من البلاد. وفقكم الله وأحسن إليكم وجعلكم ذخرا للمسلمين والمسلمات.

ج: إذا كان الواقع ما ذكر فإن هذا الختان لا يجوز بصفته المذكورة؛ لما فيه من الضرر البالغ بالمرأة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار (1) » ، والختان المشروع أن يؤخذ من الجلدة التي فوق محل الإيلاج شيء يسير ولا تؤخذ كلها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للخافضة،

وهي التي تختن الأنثى: «أشمي ولا تنهكي، فإنه أبهى للوجه وأحظى عند الزوج (1) » رواه الحاكم والطبراني وغيرهما.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سنن ابن ماجه الأحكام (2341) ، مسند أحمد (1/313) .

(1) سنن أبي داود الأدب (5271) .