السؤال الأول من الفتوى رقم (16357)
س1: هل يجوز أن يبنى المسجد فوق القبر لأجل الضرورة أم لا، أو يبنى المسجد في المقبرة بعد نقل الأموات، أو أن يوضع أعمدة في المقبرة ويترك الدور الأرضي فارغا كما كان، ويجعل المسجد في الدور الثاني؟
ج1: لا يجوز بناء المسجد على القبر، ولا يجوز نبش قبور المسلمين وإقامة مسجد مكانها؛ لأن القبور أحق بالبقعة التي وضعت فيها، ويجب التماس مكان أخر لإقامة المسجد. ولا يجوز عمل أعمدة فوق القبور والبناء فوقها، سواء كان مسجدا أو غيره؛ لأن المساجد لا تقام على القبور، ولما في ذلك من الإضرار بالمدفونين، ولأن الصلاة فيها وسيلة إلى الشرك بأصحاب القبور والغلو فيهم؛ ولهذا صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (1) » متفق عليه، وخرج مسلم في (صحيحه) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (2) » ، وفي (صحيح مسلم) أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (3) » . والأحاديث في هذا الباب كثيرة. نسأل الله أن يصلح أحوال
المسلمين، وأن يمنحهم الفقه في الدين إنه خير مسؤول.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الجنائز (1390) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (531) ، سنن النسائي المساجد (703) ، مسند أحمد (6/255) ، سنن الدارمي الصلاة (1403) .
(2) صحيح مسلم الجنائز (970) ، سنن الترمذي الجنائز (1052) ، سنن النسائي الجنائز (2029) ، سنن أبي داود الجنائز (3225) ، مسند أحمد (3/399) .
(3) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (532) .