الفتوى رقم (19763)

س: نظرا لأن عملي نوبات وفي نوبة الليل مثلا أجد مشقة بالغة للاستيقاظ لصلاة الظهر، حيث إني أعمل في مطار الرياض عملا شاقا طوال الليل، ميكانيكي طائرات، وينتهي العمل السابعة صباحا وأنام الساعة الثامنة والنصف ومنزلي نصف ساعة

عن العمل، وأضع المنبه على صلاة الظهر، ولكني أعاني من مجاهدة بالغة في الاستيقاظ، حيث أجاهد الاستيقاظ ساعة ونصف يوميا، هكذا طوال فترة الليل، نوبة الليل التي تمتد شهرا ونصفا، وأعاني من النوم الثقيل، وحاولنا مع مسؤولينا ليغيروا أوقات الدوام حتى تناسب أوقات الصلاة فقالوا لا يستطيعون؛ لأن الوقت الحالي هو أنسب الأوقات لرحلات الطائرات المجدولة.

وكذلك نفس المشكلة أعاني منها في نوبة العصر، حيث لا أنام إلا ساعتين أو ثلاث قبل صلاة الفجر، وكثير من الأحيان لا أستيقظ إلا بعد الإشراق، فهل يجوز الجمع بين الظهر والعصر أثناء نوبة الليل؟ أفتونا جزاكم الله خيرا

ج: يجب عليك الصلاة مع جماعة المسلمين وعليك تقوى الله سبحانه ومجاهدة نفسك في ذلك، والحرص على أدائها جماعة؛ لعموم قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (1) أي: محددا مفروضا في وقتها كما أمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعذر العمل في الليل أو النهار ليس عذرا شرعيا يبيح لك جمع صلاة الظهر مع العصر، أو تأخيرها عن وقتها، وبإمكانك أن تؤخر نومك حتى تصلي الوقت إن كان زمن الصلاة قريبا أو

تنام قبل الصلاة إن كان في الوقت متسع وتبذل الأسباب التي تعينك على الاستيقاظ وقت الصلاة كوضع منبه أو إبلاغ بعض أهلك أو جيرانك لإيقاظك وقت الصلاة، وهذا ممكن غير ممتنع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 103