الفتوى رقم (21808)
س: لي قرابة إذا جاء رمضان لا يصومون معنا، بحجة أن أحد مشايخهم بمكة لم يأمرهم بذلك، وقد يتأخرون عن الصيام معنا يوما أو يومين، ونصحوا ولكنهم ما زالوا مصرين على حالهم، وكانت حجتهم أن شيخهم لم يأمر بالصيام، ولم تثبت عنده رؤية الهلال.
سؤالي فضيلة الشيخ: هل الرؤيا تثبت بمشاهدة رجل أو رجلين أو أكثر؟ ثانيا: فضيلة الشيخ: ما حكم صيام هؤلاء، ثم هل أصل هؤلاء أم أهجرهم، وما حكم تعاملي معهم وصلتهم؟ أفتونا جزاكم الله خيرا ونفع الله بعلمكم.
ج: قال صلى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له (1) » وفي رواية: «فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما (2) » ، فالواجب الصيام مع المسلمين، ولا يجوز التخلف عنهم بحجة أن فلانا
لم يأمر بالصوم؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بالصوم مع المسلمين، وقال عليه الصلاة والسلام: «صومكم يوم تصومون، والأضحى يوم تضحون (1) » وقال عليه الصلاة والسلام: «. . وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار (2) » وليس من شرط الصيام أن يرى الهلال كل الناس، بل إذا رآه واحد وجب على الجميع الصوم؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى الهلال أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالصيام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) صحيح البخاري الصوم (1909) ، صحيح مسلم الصيام (1081، 1081) ، سنن الترمذي الصوم (684) ، سنن النسائي الصيام (2123) ، سنن ابن ماجه الصيام (1655) ، مسند أحمد (2/497) ، سنن الدارمي الصوم (1685) .
(2) صحيح البخاري الصوم (1909) ، سنن النسائي الصيام (2189) .
(1) سنن الترمذي الصوم (697) ، سنن أبي داود الصوم (2324) ، سنن ابن ماجه الصيام (1660) .
(2) سنن الترمذي الفتن (2166) ، سنن النسائي تحريم الدم (4020) .