الفتوى رقم (18372)

س: كيف يفطر المسلم؟ لأن كثيرا من الناس مشغول بالأكل حتى ينقضي وقت صلاة المغرب، وإذا سألتهم يقولون لك: لا صلاة بحضور الطعام، وهل يجوز الاستدلال بهذا القول؛ لأن وقت المغرب ضيق؟ والآن ماذا أفعل، هل أفطر بالتمر ثم أداء الصلاة وبعد ذلك أكمل الطعام، أو أكمل الطعام كله ثم أصلي الصلاة؟

ج: السنة أن يبادر الصائم إلى الإفطار إذا تحقق من غروب الشمس؛ لحديث: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر (1) » ، ولحديث: «أحب عباد الله إلى الله أعجلهم فطرا (2) » والأكمل في حق الصائم

أن يفطر على تمرات، ثم يؤخر تناول الطعام إلى بعد صلاة المغرب؛ حتى يجمع بين سنة تعجيل الفطر وصلاة المغرب في أول وقتها في الجماعة؛ اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأما حديث: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (1) » وحديث: «إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء (2) » وما جاء في معنى ذلك فالمراد به من قدم إليه الطعام أو حضر إلى طعام، فإنه يبدأ به قبل الصلاة حتى يأتي إلى الصلاة وقلبه قد فرغ من التطلع إلى الطعام، فيصلي بقلب خاشع، ولكن ليس له أن يطلب حضور الطعام أو تقديم الطعام قبل أن يصلي إذا كان ذلك يفوته الصلاة في أول الوقت أو الصلاة في الجماعة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الصوم (1957) ، صحيح مسلم الصيام (1098) ، سنن الترمذي الصوم (699) ، مسند أحمد (5/339) ، سنن الدارمي الصوم (1699) .

(2) أخرجه أحمد 2\237 – 238، 329، والترمذي 3\83 برقم (700) ، وأبو يعلى 10\378 برقم (5974) ، وابن خزيمة 3\276 برقم (2062) ، وابن حبان 8\276، 277 برقم (3507، 3508) ، والبيهقي 4\237، والبغوي 6\256 برقم (1732، 1733)

(1) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (560) ، سنن أبي داود الطهارة (89) ، مسند أحمد (6/73) .

(2) أخرجه أحمد 3\100، 110، 161، 231، 238، 249، والبخاري 1\164، 6\215، ومسلم 1\392 برقم (557) ، والترمذي 2\184، برقم (353) ، والنسائي 2\111 برقم (853) ، وابن ماجه 1 \301 برقم (933)