السؤال الأول من الفتوى رقم (15041)
س1: لقد أكرمني الله سبحانه وتعالى بأداء فريضة الحج ثلاث مرات وفي كل مرة لم أؤد طواف الإفاضة، وإنما كنت أؤدي طواف الوداع فقط؛ لأنه قيل لي: إن طواف الوداع يجزئ عن طواف الإفاضة، وهذا العام سمعت أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، وإن من تركه فإن حجه باطل وناقص، فهل صحيح أن طواف الوداع يجزئ عن طواف الإفاضة أم أن حجي في المرات الثلاث ناقص، فماذا أفعل ليكون حجي إن شاء الله حجا كاملا غير ناقص ومقبولا عند الله تعالى، كما إن كان يجوز أن أكمل الناقص في حجي فمتى أكمله، وهل في نفس اليوم أم في أيام مختلفة للمرات الثلاثة كما
أنه في إحدى المرات كان معي زوجتي وهي لم تؤد طواف الإفاضة مثلي، فهل يجوز لها التوكيل لي أن أطوف عنها لتكمل حجها إن كان هناك إكمال، أم تذهب هي لتكمل؟
ج1: الذي يظهر من كلام السائل أنه نوى طواف الإفاضة مع طواف الوداع؛ لأنه عالم أن عليه طوافين: طواف للإفاضة وطواف للوداع، وأدى طوافا واحدا للوداع قاصدا أنه يجزيه عن طواف الإفاضة، وبناء على ذلك فعمله صحيح؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (1) » ، وقد نص الفقهاء على أنه لو أخر طواف الإفاضة وطافه عن السفر أجزأه عن طواف الوداع، وغاية ما في الأمر أنه فهم أن طواف الوداع يجزئ عن طواف الإفاضة والمؤدى واحد، وإنما أخطأ في الفهم وهو معذور في خطئه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبي داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد (1/25) .