السؤال الثالث من الفتوى رقم (18870)
س 3: يوجد هناك خلاف بين مجموعات عديدة من الإخوان السلفيين، وهم يخالفون الجمعيات الإسلامية الأخرى في المنهج، والقواعد العلمية التي يبنون عليها دعوتهم. فهل الخلاف الموجود بين الإخوان السلفيين يعتبر أقل شرا من الخلاف الموجود بينهم وبين الجمعيات الأخرى، نظرا إلى أن الخلاف الموجود بين الجماعات السلفية إنما هو في التطبيق والمعاملات، والخلاف
الحاصل مع غيرهم إنما هو في المنهج والقواعد العلمية؟
ج 3: يجب تجنب الاختلاف بين المسلمين عموما والعلماء خصوصا، فإن حصل شيء منه وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة لمعرفة الحق والأخذ به وترك ما خالفه، قال الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (1) الآية، وقال الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (2) ، وهذا يعم كل نزاع بين المؤمنين في العقيدة والأقوال والأعمال، فيجب رده إلى الكتاب والسنة لأخذ الصواب وترك الخطأ، والرضا بحكم الله ورسوله والتسليم له.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الشورى الآية 10
(2) سورة النساء الآية 59