س 12، 13، 14: أولا: ومن تحقيقه أخرج بعضا من المنتسبين من مجلسه بأنهم منافقون ومطروحون وأذلهم وأخزاهم كثيرا، ومرة قال بأن الفقيه المفتي (وما ذكر اسمه) كتب إلى أن الذي أخرجته من مجلسي يموت بدون إيمان كالكلب، ومع هذا اتهم بتحقيقه العالم الكبير بأنه ساحر وأرسل إليه جماعة في أمارة خليفته للقتال معه، وقال بأن

قلبه أسود ومرة نسب هذا القول إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الآن هو ينكر هذا القول والتحقيق.

ثانيا: وكان الشيخ يقول لخليفته: (حسب تحقيقي أن هذا الخليفة قد وصل إلى مقام الغوثية ومقام الفرد في الأمة والقطب، وهو مقبول عند الله تعالى، ولكن الآن يقول لهذا الخليفة بأنه منافق وقلبه أسود ومطرود، لأنه يخالف الشيخ وينكر دعواه الباطلة.

ثالثا: ويهدد الشيخ كثيرا لمنتسبيهم بأن الشيخ سيسلب كسبهم وحسناتهم ووظائفهم وأموالهم ونور قلوبهم، ويقول: الذي تركني صار مطرودا ويموت موت الكلب، فالمريدون كلهم خائفون من هذا التهديد.

فنرجو نحن منتسبو الشيخ، من العلماء الأفاضل أن يبينوا لنا في ضوء الشريعة الغراء حقيقة ما يدعيه من الأمور الكثيرة التي تخالف القرآن والسنة المطهرة، كي نأخذ طريق الحق والصواب. والله هو الموفق لكل خير.

ج 12، 13، 14: أولا: ادعاء الشيخ بأن تحقيقه أوصله إلى إخراج بعض أتباعه وأنهم أصبحوا منافقين، وكذلك ادعاؤه أن العالم الكبير صار ساحرا، وادعاؤه أن خليفته أصبح منافقا مطرودا أسود القلب - كل ذلك من الخرص والتخمين

واتباع الهوى في تقريب من يريد وإبعاده من لا يريد.

ثانيا: قول الشيخ: إن خليفته وصل مقام الغوثية ومقام الفرد هذا من البدع والغلو في الشخص يجر إلى الشرك الأكبر؛ لأن العوام إذا قيل لهم: إن فلانا غوث في الشدائد والملمات اعتقدوا ذلك فيه، وأخذوا يستغيثون به ويقربون له القرابين وينذرون له الذبائح وغيرها، وهذا هو عين الشرك الأكبر المخرج من ملة الإسلام، فإن الاستغاثة في الأمور المعنوية من كشف المرض والفقر وطلب الرزق والولد من خصائص الله لا يطلب فيها غيره.

ثالثا: تهديد الشيخ كثيرا من أتباعه بأنه سيسلب كسبهم وحسناتهم ووظائفهم وأموالهم ونور قلوبهم - هذا كذب وكفر وقول باطل؛ لأن المتصرف والمنفرد بالخلق والتدبير هو الله جل وعلا، قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (1) ، وقال: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} (2) ، فالخلق جميعا تحت ملكه وقهره تصرفا وملكا وإحياء

وإماتة، وأما العباد فليس بأيديهم ضر ولا نفع، قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (1) ، وإنما الشيخ محتال ومخادع ومغرر بالناس. نسأل الله لنا ولكم وله الهداية والتوفيق والثبات على صراطه المستقيم، وأن يعيذنا من مضلات الفتن إنه خير مسؤول.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة المائدة الآية 120

(2) سورة الأعراف الآية 54

(1) سورة يونس الآية 107