الفتوى رقم (17391)

س: ما حكم قول بعض الناس: عبادتي لك يا الله حبا في ذاتك، وإن كنت أعبدك خوفا من نارك فأدخلني نارك، وإن كنت أعبدك حبا في جنتك فأدخلني نارك؟

ج: عبادة الله بالحب فقط هي منهج الصوفية الضالة، وهو

منهج مبتدع. ومحبة الله هي أعظم منازل العبادة، وليست هي كل العبادة. ومنهج أهل السنة هو عبادة الله بالحب والخوف والرجاء والخشية وغير ذلك من أنواع العبادة، قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} (1) ، وقال تعالى عن أنبيائه: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (2) ، وقال تعالى عن الملائكة: {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} (3) ، وقال تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (4) ، إلى غير ذلك من الآيات.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الأعراف الآية 55

(2) سورة الأنبياء الآية 90

(3) سورة الأنبياء الآية 28

(4) سورة النحل الآية 50