الفتوى رقم (21241)
س: تاجر يتعامل مع شركة حكومية بحيث تطلب منه هذه الشركة أن يشري لها ما تحتاجه من وسائل ومواد، وغيرهما. ويتم التعامل على النحو التالي:
تتقدم الشركة بقائمة لما تريده من الطلبات مبدئية، فيقوم التاجر بوضع الأسعار على هذه القائمة إما لمعرفته بها مسبقا، أو يذهب ويطلع على المتداول منها في الأسواق، مع إضافة نصيب الربح الذي سيأخذه. ثم يرجع القائمة إلى الشركة بالسعر النهائي ـ أي سعر السلعة مضافا إليه قيمة الربح ـ فتقوم الشركة بالإمضاء والمصادقة على هذه القائمة بعد أن تحيلها على مكتب المراقبة المالية
ليصادق عليها. ثم ترجع الشركة القائمة إلى التاجر من جديد، فيذهب التاجر ويشتري السلعة، ويضع قائمة أو صكا بالمبيعات؛ أي ما يسمى بـ: الفاتورة، ويسلم السلعة للشركة التي تقوم بتحويل ثمن السلعة النهائي على حساب التاجر في البنك. ولا تتعامل الشركة إلا بهذه الطريقة الموصوفة سابقا.
السؤال: ما حكم هذه المعاملة؟ وما حكم ما اكتسبه التاجر من مال من جراء هذه المعاملة؟ مع العلم أنه يجهل الحكم. وماذا يترتب على ذلك؟ وكيف يتصرف هذا التاجر؟
ج: لا يجوز للتاجر أن يبيع على أحد شيئا ليس عنده ولا يملكه لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقد ثبت «عن حكيم بن حزام _ رضي الله عنه _ أنه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه، قال: لا تبع ما ليس عندك (1) » أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
وما اكتسبه التاجر من هذه المعاملة في الماضي وهو جاهل بالحكم فنرجو أن لا يكون عليه حرج فيها
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) ، مسند أحمد (3/434) .