الفتوى رقم (20838)
س: هناك بنك يشتري كل ما أطلبه من أثاث أو قطعة أرض أو سيارة، بشرط أن أكون موظفا، وأن أحول راتبي في ذلك البنك ولمدة (5) خمس سنوات، وذلك ضمانا لحقه. فمثلا: أذهب إلى ذلك البنك وأقول له: أريد منك شراء سيارة، فيقول لي: اذهب إلى
الشركة أو المعرض الذي توجد فيها السيارة التي تريدها، وأعطني من ذلك المعرض أو تلك الشركة ورقة رسمية مبين فيها قيمة السيارة، فإذا أحضرت الورقة أعطاني شيكا باسم تلك الشركة أو المعرض به قيمة السيارة، وبرفقته ورقة مكتوب فيها: ادفعوا لحامل هذا الشيك سيارته.
فإذا كان ثمن السيارة (100.000) مائة ألف ريال فإنه يضيف عليها 7% للسنة الواحدة مقابل البيع الآجل ولمدة (5) خمس سنوات فيصبح ثمن السيارة علي في الأوراق الرسمية لدى البنك (135.000) مائة وخمسة وثلاثين ألف ريال. وهناك مثال آخر: إذا أردت شراء قطعة أرض فإنه يطلب مني إحضار ورقة من مكتب العقار أبين فيها قيمة الأرض، ثم يدفع إلي الشيك ويضيف 7% فائدة مقابل الأجل ولمدة خمس سنوات. فإذا كان ثمن الأرض مائة ألف ريال يصبح علي لذلك البنك (135) ألف ريال. هل هذا البيع نوع من أنواع بيع السلم؛ لأنه ضمن حقه مقدما ولمدة خمس سنوات، حيث إني موظف، وأخذ علي أوراق وتعهدات بموجبها تحول راتبي تلقائيا لذلك البنك، فيأخذ كل شهر قسطه ويترك لي الباقي، وهل هذا البيع جائز شرعا أم لا؟
ج: لا يجوز التعامل بالمعاملة المذكورة؛ لأن حقيقتها قرض
بزيادة مشروطة عند الوفاء، والصورة المذكورة مجرد حيلة، وإلا فهي معاملة ربوية محرمة في الكتاب والسنة وإجماع الأمة، بالإضافة إلى أن هذه السيارة أو الأرض باعها البنك قبل أن يملكها، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تبع ما ليس عندك (1) » ، فيجب ترك التعامل بها طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (2) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (3) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الهوامش
(1) سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبي داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2187) ، مسند أحمد (3/434) .
(2) سورة الطلاق الآية 2
(3) سورة الطلاق الآية 3