المال الحرام

(ما يلحق بالغصب)

الفتوى رقم (15719)

س: في ذات مرة منذ 15 عاما تقريبا أو أكثر من ذلك كنت في منزل أحد الجيران، فوجدته على سرير الموت، وأخذوه إلى المستشفى، ووجدت زوجته جالسة، وبجانبها امرأة أخرى، فجلسنا سويا، فقالت المرأة الثانية للزوجة: (خذي من المال الخاص بالزوج) وقالت الزوجة: وهل ستكشفون أمري؟ فقلنا لها: لا أبدا، ولم ندر ماذا نعمل، فقامت الزوجة وأخذت من المال الله أعلم به، ولربما الزوجة تعلم كم عدده. وبعد وفاة الزوج وتوزيع التركة لم يظهر هذا المبلغ المأخوذ من التركة، ولم نكشف هذا المبلغ وظل مخفيا حتى هذا اليوم، وتذكرت هذه الحادثة هذا اليوم فقمت للزوجة ونصحتها بأن ترد المبلغ أو تخبر الورثة عنه، ولكنها قالت: لم أستطع، ولن تستطيع أن تقوم بذلك، علما بأن المبلغ أخذت منه المرأة الثانية بعضا منه، ولربما كله وقضت به حاجتها، وأنا أسمع وأرى ولكني أجهل ما أعمل، وورثته: زوجته المذكورة وابن لها، وله بنت من زوجة أخرى متوفاة فما الحكم في هذه القضية، وماذا علي، وماذا على الزوجة، وماذا على

المرأة الثانية، وماذا نعمل؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا.

ج: يجب على الزوجة التي أخذت المال التوبة إلى الله تعالى ورد المال الذي أخذته إلى ورثة زوجها، لا سيما البنت التي من غيرها. وعلى المرأة المشيرة أن ترد المال كذلك إلى الورثة، وعليها وعلى من علم ولم ينكر التوبة إلى الله عز وجل.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز