السؤال الأول من الفتوى رقم (17244)

س 1: توجد في بعض القرى صدقة، وهي عبارة عن ذبح بقرة أو غيرها في زمن مخصوص ومكان مخصوص، ولها أسماء متعددة، فبعضهم يسميها: (النشرة) وآخرون صدقة مكان كذا وغيرها، وظاهر عملهم أنهم لا يعتقدون فيها نفعا ولا ضرا، وإنما صدقة لوجه الله تعالى وعادة توارثها الأبناء عن الآباء عن الأجداد، والذي حيرنا أيضا أن بعضهم يقول: إنها نذر ويطبقون عليها قول الله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} (1) الآية. والبعض الآخر يقول: إنها شركة يدفع فيها من يريد شراء بعض لحمها بالأسهم، فمنهم من يأخذ سهما وآخر سهمين وهكذا، وبعد الجدل في ذلك الأمر واستنكارها من الكثير غضب البعض وعدوا ذلك قطعا للعادات، حتى إن بعضهم قرنها بقطيعة الرحم وزيارة المريض ودفن الموتى إن لم تذبح، فنحن محتارون أمام هذا الأمر، علما بأن ذابحها يسمي الله ويقول: اللهم إنها صدقة في سبيلك، فتقبلها منا. فما حكم هذا العمل.

ج 1: اعتياد ذبح بقرة أو غيرها في وقت معين ومكان معين غير وقت الأضحية والهدية وغير المشاعر، واعتبار أن ذلك من الصدقة يعتبر بدعة يجب إنكارها والامتناع من فعله، ولو كانت جارية على عادة الآباء والأجداد، فإن العوائد المخالفة للشرع يجب تركها، ولا يعتبر ذلك من قطيعة الرحم، وإنما هو من ترك البدعة، ويجب عليكم أن تبينوا لأهل بلدكم ومن يعمل مثل هذا العمل أنه محرم، ولا يجوز الاستمرار عليه، جزاكم الله خيرا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الإنسان الآية 7