الفتوى رقم (17686)
س: يعتقد كثير من الرجال والنساء عندنا أن المرأة إذا كانت قد وضعت أو أسقطت جنينا، ودخلت عليها امرأة أخرى أو طفلا مختونا، أو شخصا حضر لتوه من السوق، أو أمور أخرى يذكرونها، فإن هذه المرأة تتأثر بذلك، وقد تصاب بأمراض، مثل: العقم وعدم الإنجاب وعدم حضور الحليب لثدي المرأة، أو تصاب بأعراض أخرى شرحها يطول. ويقسم كثير من الناس أن هذا الأمر مجرب وحدث لفلانة وفلانة.
والسؤال هو: هل هذا الأمر صحيح ومعترف به شرعا أن النساء ممكن أن يتأثرن على هذا النحو المذكور؟ وإن كان فما العلاج؟ وإن لم يكن فبماذا نعالج الحالات التي تحدث ويعتقد أنها حدثت لهذا السبب؟ لأن الناس يلجؤون إلى أساليب خاطئة ومخالفة للشرع، كأن يؤتى للمرأة المريضة بشيء من الشخص الذي دخل عليها (كقليل من دمه أو بوله أعزكم الله) ، فتمر عليه المرأة وتشفى بزعمهم بهذا السبب المخالف للشرع. أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.
ج: هذا الذي ذكر من تأثر المرأة إذا وضعت حملها أو سقط منها بدخول أحد ممن ذكر عليها لا أصل له، وهو اعتقاد باطل يجب تركه وعدم الالتفات إليه، والتوكل على الله سبحانه وتعالى. وكونه قد حصل لبعض النساء شيء من التأثر إنما هو امتحان لبعض النساء بسبب الاعتقاد الفاسد، وتسلط من الشيطان لإضلال من يعتقد هذا الاعتقاد. والواجب على المسلم أن يتوكل على الله، ويقول: {لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (1) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التوبة الآية 51