الفتوى رقم (17728)
س: شخص يصلي بالناس صلاة الجمعة، ويعتقد أن الله عز
وجل موجود في كل مكان، وقد بينا له بالأدلة الواضحة من الكتاب والسنة أن الله في كل مكان بعلمه، أما ذاته تعالى فهي فوق كل شيء، ورفض هذا الاعتقاد رفضا شديدا. السؤال: هل صلاتنا خلفه مقبولة أم لا؟
ج: اعتقاد أهل السنة والجماعة: أن الله سبحانه في العلو فوق مخلوقاته، مستو على عرشه، بائن من خلقه، قال تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} (1) ، وقال تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} (2) ، وقال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (3) ، «وقال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية: "أين الله؟ " قالت: في السماء. فقال سيدها: "أعتقها فإنها مؤمنة (4) » . وقال النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه: «وأنت الظاهر فليس فوقك شيء (5) » ، وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} (6) في سبعة مواضع من كتابه، وأجمع المسلمون على أن الله بذاته فوق مخلوقاته،
مستو على عرشه سبحانه، بلا كيف نعلمه، وعلمه في كل مكان، فمن اعتقد أنه في كل مكان فهو حلولي كافر، لا تجوز الصلاة خلفه ولا تصح؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الملك الآية 16
(2) سورة الأعلى الآية 1
(3) سورة الأنعام الآية 18
(4) صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (537) ، سنن النسائي السهو (1218) .
(5) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2713) ، سنن الترمذي الدعوات (3481) ، سنن أبي داود الأدب (5051) ، سنن ابن ماجه الدعاء (3831) ، مسند أحمد (2/536) .
(6) سورة الأعراف الآية 54