السؤال الأول من الفتوى رقم (18672)
س 1: قول القائل: (الله في قلوب المؤمنين) . هل معنى هذا أن القائل حلولي، ومن هي الطائفة التي قالت هذه المقولة من بين الطوائف الضالة؟
ج 1: الأولى تجنب هذا القول: (الله في قلوب المؤمنين) ، لأنه يوهم الحلول، ويقال بدله: المؤمنون يحبون الله، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} (1) ، وقال سبحانه: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} (2) ، وإذا أراد القائل بهذا الكلام أن حب الله في قلوب المؤمنين وأنهم يخشونه ويخافونه، فلا
بأس بذلك لصحة المعنى، كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (1) ، وقال سبحانه: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (2) ، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ} (3) الآية من سورة التوبة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 165
(2) سورة المائدة الآية 54
(1) سورة فاطر الآية 28
(2) سورة الرحمن الآية 46
(3) سورة التوبة الآية 18