الفتوى رقم (14919)
س: أخرج الأئمة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، وإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه وإن قل (1) » .
كيف الجواب على قوله صلى الله عليه وسلم:
«فإن الله لا يمل حتى تملوا (1) » هل تمر كما جاءت، أم أن لها تفسيرا؟ علما أنني اطلعت على كلام الأئمة الحفاظ كابن حجر في (فتح الباري 1\ 101) و (3\ 36) ، ولم يعلقوا على كلامه بشيء، فهل هو موافقة له أم لا؟ وكذلك الحافظ الخطابي في (معالم السنن) ، والنووي في (شرحه على مسلم) ، وابن قتيبة في (تأويل مختلف الحديث) وغيرهم، وحيث إنني أقوم بتحقيق إحدى الرسائل، وقد وردت فيها عبارة المؤلف (فإن الله لا يمل حتى يمل العبد، والله لا يمل أبدا) أرجو الإجابة على سؤالي؟ .
ج: الواجب هو إمرار هذا الحديث كما جاء، مع الإيمان بالصفة، وأنها حق على الوجه الذي يليق بالله، من غير مشابهة لخلقه ولا تكييف، كالمكر والخداع والكيد الواردة في كتاب الله عز وجل، وكلها صفات حق تليق بالله سبحانه وتعالى على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (2) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 6\ 40، 51، 61، 128، 176، 180 -181، 241، 267-268، والبخاري 1\ 16، 2\ 244، 7\ 50، 182، ومسلم 1\ 540، 542 برقم (782، 785) ، وأبو داود 2\ 101 برقم (1368) ، والنسائي 2\ 68، 3\ 218، 8\ 123 برقم (762، 1642، 5035) .
(1) صحيح البخاري اللباس (5862) ، صحيح مسلم الصيام (782) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5035) ، سنن أبي داود الصلاة (1368) ، سنن ابن ماجه الزهد (4238) ، مسند أحمد (6/250) .
(2) سورة الشورى الآية 11