الفتوى رقم (16719)

س: هل قسم السلف صفات الباري إلى حسية ومعنوية، أو ذاتية وخبرية، أو ثبت عنهم أي تقسيم آخر. وهناك بعض الصفات مثل: الوجود والبقاء والقدم. هل يجوز إثباتها لله، مع العلم أنه لم يثبت فيها نقل، وإنما ثبت بالاستقراء للأدلة أو إعمال العقل حسب علمي. وهل يجوز اشتقاق أسماء الله تعالى من بعض أفعاله، مثل الساتر من ستر، ومحمل الإناث من: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ} (1) ، وهكذا، وإذا جاز الاشتقاق ما الدليل على ذلك؟

ج: صفات الله تنقسم إلى ذاتية وفعلية، فالذاتية مثل: الوجه واليدين والعلو، والفعلية مثل: الخلق والرزق والاستواء والكلام وغيره.

والوجود والقدم ليسا من صفات الله؛ لعدم ورود الدليل بها، ولكن يخبر عن الله بأنه موجود وأنه قديم، لأن باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات. وأما البقاء فجاء فيه قوله تعالى:

{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (1) ، وقوله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} (2) ، وفسرهما النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء (3) » .

وأسماء الله توقيفية لا يسمى إلا بما سمى به نفسه، فلا يشتق له من كل فعل اسم، وإنما يشتق له من كل اسم صفة، مثل الرحمن الرحيم، يشتق منهما صفة الرحمة وهكذا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة فاطر الآية 11

(1) سورة الرحمن الآية 27

(2) سورة الحديد الآية 3

(3) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2713) ، سنن الترمذي الدعوات (3481) ، سنن أبي داود الأدب (5051) ، سنن ابن ماجه الدعاء (3873) ، مسند أحمد (2/536) .