السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (16492)

س1: هناك من ينادي بتاريخية النصوص القرآنية، أي: إن آيات القرآن قد أنزلت في مواقف ومواضع معينة، وانتهت بانتهاء هذه المواقف، ولا يجوز القياس عليها، وإن كان هذا صحيحا فما موقف آيات الأحكام والشرائع، وما موقف الإسلام فيمن يقول أو يزعم هذا الزعم؟

ج1: نصوص الكتاب والسنة وأحكام الشريعة عامة للناس ولجميع المشاكل إلى يوم القيامة؛ لقوله تعالى عن القرآن الكريم: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (1) ، ولقوله تعالى

{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (1) ، ولقوله سبحانه: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} (2) ، وهذا خطاب لجميع الناس إلى يوم القيامة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وسنتي (3) » إلى غير ذلك من الأدلة. والذي قصر الشريعة على من مضى يعتبر كافرا مرتدا عن دين الإسلام.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الأنعام الآية 19

(1) سورة الأعراف الآية 158

(2) سورة إبراهيم الآية 52

(3) رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: مالك في (الموطأ) 2\ 899 (بلاغا) ، والدارقطني 4\ 245، والحاكم 1\ 93، واللالكائي في (شرح أصول اعتقاد أهل السنة) 1\ 89 برقم (89، 90) ، والخطيب في (الفقيه والمتفقه) 1\ 94 (ط: إسماعيل الأنصاري) ، 1\ 274 برقم (274، 275) (ت: عادل العزازي) ، وابن عبد البر في (التمهيد) 24\331، والبيهقي 10\ 114.