التفسير وعلوم القرآن والسنة

الفتوى رقم (17796)

س: يقول الله في كتابه الكريم: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} (1) إلى آخر الآية، ويفهم من هذه الآية التأكيد على أنه لا يوجد حيوان حرمه الله أكلا إلا الخنزير، وقد تكرر هذا في آيات أخرى من القرآن الكريم. وفي الحديث الشريف: «إن الله حرم كل ذي ناب من الحيوان، وكل ذي مخلب من الطير، ولحوم الحمر الأهلية (2) » . ألا تجد فضيلتكم تعارضا بين ما ورد في القرآن وبين ما ورد في الحديث الشريف (إن صح) ؟ وحيث إن القرآن لا ينسخ إلا بالقرآن ومبلغ علمي أنه لم تنسخ هذه الآيات بآيات أخرى، والله أعلم؛ لذا أرجو من فضيلتكم الإيضاح والإفتاء أفادكم الله وجزاكم عنا خيرا.

ج: لا تعارض بين الآية والحديث؛ لأن الحديث فيه زيادة محرمات لم تذكر في الآية الكريمة، وقد قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (3) ،

وفي الآية الأخرى يقول تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} (1) ، وليس هذا أيضا من قبيل النسخ كما توهمت، وإنما هو من قبيل البيان والزيادة لأحكام لم تذكر في القرآن.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة الأنعام الآية 145

(2) سنن الترمذي الصيد (1474) ، مسند أحمد (4/127) .

(3) سورة الحشر الآية 7

(1) سورة الأعراف الآية 157