الفتوى رقم (18470)

س: ما معنى قول سحرة فرعون بعدما آمنوا، وكما قال سبحانه عنهم: {وما أكرهتنا عليه من السحر} (1) ؟

ج: ظاهر قوله تعالى: {وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ} (2) أن فرعون أكره السحرة على السحر، لكن جاءت آيات أخر تدل على أنهم فعلوه طائعين غير مكرهين، كقوله سبحانه: {قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} (3) {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} (4) وغيرها من الآيات.

فسلك العلماء للجمع بين ذلك ثلاثة مسالك: أولاها: أن المراد بالإكراه: هو أنه أكرههم على الحضور من أماكنهم ليعارضوا موسى بسحرهم، فلما أكرهوا على القدوم ثم أمروا بالسحر أتوه طائعين، فإكراههم بالنسبة إلى أول الأمر، وطوعهم بالنسبة إلى آخر الأمر، وبذلك يتضح معنى الآيات وينتفي ما ظاهره التعارض.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة طه الآية 73

(2) سورة طه الآية 73

(3) سورة الشعراء الآية 41

(4) سورة الشعراء الآية 42