السؤال الثالث من الفتوى رقم (18776)
س3: قال الله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} (1) . وقال في آية أخرى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} (2) . بينوا لي معنى هاتين الآيتين.
ج 3: قول الله تعالى: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ} (1) يخبر جل شأنه عن نفخة الفزع، وهي النفخة التي تكون في آخر الدنيا وهي نفخة الصعق، فينفخ إسرافيل عليه السلام في الصور الذي هو القرن بأمر الله عز وجل، فإذا نفخ فيه فزع جميع من في السماوات والأرض إلا من استثنى الله سبحانه، وهذه النفخة هي نفخة الصعق فيموت جميع الناس، ثم تنفخ النفخة الثانية لقيام الناس من القبور كما في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (2) .
وقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (3) يخبر جل وعلا أنه هو الحي الباقي، وأن ما سواه هالك، كما في قوله تعالى: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} (4) فهو الأول قبل كل شيء، وهو الآخر بعد كل شيء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الزمر الآية 68
(2) سورة القصص الآية 88
(1) سورة النمل الآية 87
(2) سورة الزمر الآية 68
(3) سورة القصص الآية 88
(4) سورة الحديد الآية 3