السؤال العاشر من الفتوى رقم (6290) :

س10: بعض الناس يقولون ومنهم الملحدون أن الأنبياء والرسل يكون في حقهم الخطأ يعني يخطئون كباقي الناس قالوا: إن أول خطأ ارتكبه ابن آدم قابيل هو قتل هابيل، داود عندما جاء إليه الملكان سمع كلام الأول ولم يسمع قضية الثاني فأفتى، يونس وقصته لما التقمه الحوت، وقصة الرسول مع زيد بن حارثة قالوا بأنه أخفى في نفسه شيئا، يجب عليه أن يقوله ويظهره، قصته مع

الصحابة: أنتم أدرى بأمور دنياكم، قالوا بأنه أخطأ في هذا الجانب. قصته مع الأعمى وهي: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} (1) {أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى} (2) فهل الأنبياء والرسل حقا يخطئون؟ وبماذا نرد على هؤلاء الآثمين؟

ج10: نعم، الأنبياء والرسل قد يخطئون، ولكن الله تعالى لا يقرهم على خطئهم، بل يبين لهم خطأهم، رحمة بهم وبأممهم، ويعفو عن زلتهم، ويقبل توبتهم؛ فضلا منه ورحمة، والله غفور رحيم، كما يظهر ذلك من تتبع الآيات القرآنية التي جاءت فيما ذكر من الموضوعات في هذا السؤال، ولم ينكر الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إخباره أمته بحديث الذباب وما في جناحيه من الداء والدواء بل أقره فكان صحيحا، وأما ابنا آدم فمع أنهما ليسا من الأنبياء لما قتل أحدهما الآخر ظلما وعدوانا بين الله سوء صنيعه بأخيه وبين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم «أن ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه أول من سن القتل (3) » .

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة عبس الآية 1

(2) سورة عبس الآية 2

(3) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3336) ، صحيح مسلم القسامة والمحاربين والقصاص والديات (1677) ، سنن الترمذي العلم (2673) ، سنن النسائي تحريم الدم (3985) ، سنن ابن ماجه الديات (2616) ، مسند أحمد بن حنبل (1/433) .